موجود مجرد يحضر له بوجوده الخارجي الذي هو لنفسه أو لغيره « .
يمكن أن نجيب على كلا الاعتراضين بالقول : بأنَّ هذا العلم الحصولي الذي اخذ من معلوم حضوري من حيث إنه علم يملك وجوداً لغيره فيمكن أن يتحد معه ، وهذا الشق لم يذكره المصنف واكتفى بالإشارة إلى أن وجود المعلوم الحضوري الذي انتهى إليه العلم الحصولي إما وجود لنفسه أو وجود لغيره .
وأنت خبير بأنَّ المصنف في عبارته هذه يشير إلى المستوى الثاني الذي تحدثنا عنه فيما تقدّم ، والذي أرجع فيه العلم الحصولي إلى العلم الحضوري ، لكن البعض من المحققين فهم منها المستوى الأول والذي كان مفاده إنكار
العلم الحصولي « 1 » .
* قوله : » موجود مجرد يحضر له بوجوده الخارجي الذي . . . « .
لم ترد عبارة ( يحضر له ) في النسخ المتداولة ، ونظن بأنَّ العبارة ساقطة ؛ إذ لا يستقيم المعنى بدونها .
* قوله : » وأما ما استشكل به في العلم الحضوري : فليتذكر أن للموجود المعلول اعتبارين « .
تقدّم عرض تصورات البحث في الفصل الأول من المرحلة الثانية ، تحت عنوان في انقسام الوجود إلى مستقل ورابط ، وأقيم البرهان عليه في المرحلة الثامنة ( / مرحلة العلة والمعلول ) . والاعتبار الذي يريد المصنف تأسيس البحث عليه هو الاعتبار الثاني دون الأول ، وهذه الاعتبارات هي اعتبارات نفس أمرية ، يضطر العقل لتقريرها ، لا أنها اعتبارات ذهنية صرفة .
* قوله : » إن وجود المعلول بما أنه مفتقر في حد ذاته وجود رابط بالنسبة إلى علّته لا نفسية فيه ، وليس له إلا التقوّم بوجود علته ، من غير أن
هامش
( 1 ) لاحظ في هذا الصدد : تعليقة على نهاية الحكمة ، مصباح اليزدي ، مصدر سابق : ص 362 .