يحمل عليه بشئ أو يحمل به على شئ « .
حيث إنَّ وجود المعلول مفتقر في حد ذاته إلى علّته فهو وجود رابط بالقياس إلى علته ، ليس له أي نفسية بل هو في كل الأحوال موجود في غيره ، كما ليس له إلا التقوّم بوجود علته ، ولا يمكن جعله موضوعاً فيُحمل شىءٌ عليه ، ولا محمولًا فيُحمل على موضوع ما ؛ لأنَّ جعل الشئ موضوعاً أو محمولًا فرع استقلاليته ووجوده في نفسه .
* قوله : » إذا تمهد هذا ففيما كان العالم هو العلة والمعلوم هو المعلول « .
يبدأ المصنف في هذه الفقرة بتقرير عدم معقولية علم العلة بمعلولها حضوراً ؛ وذلك لأنَّ المعلول وجود رابط ليس له وجود في نفسه فكيف يكون
موجوداً لغيره ، ومن شرط المعلوميّة لشىءٍ الموجودية لذلك الشئ .
* قوله : » لأنها فرع الوجود في نفسه « .
أي الموجودية .
* قوله : » لكن المعلول رابط متقوّم بوجود العلة . . . « .
عندما بيّن المصنف في الأسطر السابقة استحالة علم العلة بمعلولها حضوراً ، جاء في هذه الفقرة ليطرح المخرج السليم من هذه الاستحالة ، مصوراً كيفية تحقق العلم الحضوري في هذا الأقسام بناءً على ما يراه من نظر .
* قوله : » فكون وجوده للعلة إنما يتم بمقومّه الذي هو وجود العلة « .
أي إنَّ وجود المعلول للعلة متوقّف على مقوّم هذا المعلول وهو وجود العلة .
* قوله : » فمعلوم العلة هو نفسها بما تقوّم وجود المعلول « .
فعلم العلة بمعلولها هو علم العلة بنفسها لكن من حيث مرتبتها التي تقوّم وجود المعلول .
* قوله : » لا بمعنى الجزئية والتركّب « .
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 145
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٤٥