أضواء على النص
* قوله : » قد تقدّم في مباحث الوجود الذهني أن معنى كون العلم من مقولة المعلوم كون مفهوم المقولة مأخوذاً في العلم . . . « .
تقدّم في مباحث المرحلة الثالثة من نهاية الحكمة بأنَّ « الماهية الذهنية غير داخلة ولا مندرجة تحت المقولة التي كانت داخلة تحتها وهى في الخارج تترتب عليها آثارها ، وإنما لها من المقولة مفهومها فقط ، فالإنسان الذهني وإن كان هو الجوهر الجسم النامي الحسّاس المتحرك بالإرادة الناطق ، لكنه ليس ماهيةً موجودةً لا في موضوع بما أنه جوهر ، ولا ذا أبعاد ثلاثة بما أنه جسم ، وهكذا في سائر أجزاء حدّ الإنسان » « 1 » .
فصدق اسم المقولة على العلم إنما هو بالحمل الأولى فقط دون الشائع ،
والملاك في اندراج الماهية تحت أي مقولة هو صدقها عليها بالحمل الشائع دون الأولى ، وكذا ترتب الآثار عليها من قبيل انقسام الوجود إلى وجود لنفسه ووجوده لغيره ، فهذه الآثار إنما تترتب على المقولة بالحمل الشائع لا الأولى . وهذا هو الاعتراض الأول المختص بالعلم الحصولي .
* قوله : » وترتب الآثار التي منها كون الوجود لنفسه أو لغيره « .
الآثار المُمثل لها هنا أي انقسام الوجود إلى لنفسه ولغيره ترتبط بكان التامة لا الناقصة ، ومن الواضح بأنَّ ذلك لا يحصر الآثار بها فقط ، بل الآثار المقصودة هنا هي الآثار الأعم من كان التامة وكان الناقصة .
* قوله : » وبالجملة لا معنى لاتحاد العاقل - وهو موجود خارجي مترتب عليه الآثار - بالمعقول الذهني الذي هو مفهوم ذهني لا يترتب عليه الآثار « .
هذا هو الاعتراض الثاني المرتبط بالعلم الحصولي ومفاده : عدم معقولية
هامش
( 1 ) نهاية الحكمة ، مصدر سابق : ص 3536 .