العالم ، ودوام الفلك والكواكب ، وبسائط الأجرام وصورها ونفوسها نوعاً
وشخصاً ، ودوام المركّبات وصورها ونفوسها نوعاً لا شخصاً ، وقد أقمنا البراهين على بطلان ما ذهبوا إليه من تسرمد المجعولات وقدم شيء من الممكنات ، عناية من الله وملكوته الأعلى » « 1 » .
وحاصل ما أفاده ( قدس سره ) : أنّ ما ذكره بعض الحكماء من الأدلّة لإثبات قدم العالم لا يثبت لنا أكثر من دوام الفيض الإلهي لا قدم العالم ، وما ذكره بعض المتكلِّمين من البراهين لإثبات انقطاع الفيض الإلهي لا يثبت أكثر من حدوث العالم .
قوله ( قدس سره ) : « لا تكرّر في وجود العالم » .
هذا دفع لنظريّة الأدوار والأكوار ، ومن الواضح أنّ التكرار على قسمين :
أحدهما : التكرار بمعنى العينيّة ، أي عين الشيء يتكرّر ، وهذا القسم محال ، كما تقدّم في المرحلة الأولى تحت عنوان « لا تكرّر في الوجود » .
والثاني : هو بمعنى المشابهة والمثليّة ، وهو ممكن لا إشكال فيه ، لكن دليل على تكرّر عالم الطبيعة .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 7 ص 306 .