تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
قال المحقّق السبزواري حاكياً لنظريّة الأكوار والأدوار : « التبدّل الأتمّ والتغيير الأعظم في جميع العالم فينقضي مدّة دورة من الأدوار والأكوار وهي خمسون ألف سنة ، كما قال تعالى :
يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ
( السجدة : 5 ) ، فيرجع في تلك المدّة جميع النسب والأوضاع ولوازمها إلى ما كانت أوّلًا ، لقوله تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
( الطارق : 11 ) . وهكذا قياس خروج النفوس الفلكيّة من القوّة إلى الفعل وتبدّلها الذاتي وإبدائها وقبضها وتسليمها والتحاقها بالعقول وصعودها من عالم الغرور إلى عالم النور » « 1 » . ويعدّ علم الأدوار والأكوار من فروع علم الهيئة . والدور يطلق في اصطلاحهم على ثلاثمائة وستّين سنة شمسيّة ، والكور على مائة وعشرين سنة قمريّة ، ويبحث في العلم المذكور عن تبدّل الأحوال الجارية في كلّ دور وكور « 2 » . وقال الشهرستاني في « الملل والنحل » : « ولهم اختلافات في الدورة الكبرى كم هي من السنين وأكثرهم على أنّها ثلاثون ألف سنة وبعضهم على أنّها ثلاثمائة ألف سنة وستّين ألف سنة ، وإنّما يعتبرون في تلك الأدوار سير الثوابت لا السيّارات ، وعند الهند أكثرهم أنّ الفلك مركّب من الماء والنار والريح وأنّ الكواكب فيه ناريّة هوائيّة فلم تعدم الموجودات العلويّة إلّا العنصر الأرضي فحسب » « 3 » .

مناقشة المصنّف لنظريّة الأكوار والأدوار

تتلخّص مناقشة المصنّف لهذه النظريّة بعدم الدليل عليها ، إذ هي مجرّد ادّعاء فقط .
هامش
( 1 ) انظر شرح الأسماء الحسنى ، ملّا هادي السبزواري ، مكتبة بصيرتي قم : ج 2 ص 110 . ( 2 ) انظر كشف الظنون ، حاجي خليفة ، دار إحياء التراث العربي بيروت : ج 1 ص 51 . ( 3 ) الملل والنحل ، الشهرستاني ، مصدر سابق : ج 2 ص 255 .