قوله ( قدس سره ) : « إنّ عالم المادّة متحرّك بجوهره . . . » .
قال المصنّف : « فعالم المادّة برمّتها حقيقة واحدة سيّالة متوجّهة من مرحلة القوّة المحضة إلى فعليّة لا قوّة معها » « 1 » .
قوله ( قدس سره ) : « منقسم إلى حدود » .
ليس المقصود من الحدود المعنى الاصطلاحي للحدّ ، وإنّما المراد هو الأجزاء ، وقد تقدّم في مبحث القوّة والفعل أنّ هذا الانقسام للحدود هو انقسام بالقوّة ، لأنّه حركة واحدة ، ولكن العقل يفرض لها حدوداً وأجزاء وهميّة ، وإلّا ففي الحقيقة هي حركة واحدة بدأت وتنتهي إلى غايتها وهو عالم التجرّد .
قال في الفصل الثاني من المرحلة التاسعة : « فكلّ حدّ من حدود هذا الوجود الواحد المستمرّ كمال بالنسبة إلى الحدّ السابق ونقص وقوّة بالنسبة إلى
الحدّ اللّاحق ، حتّى ينتهي إلى كمال لا نقص فيه ، أي فعليّة لا قوّة معها ، كما ابتدأ من قوّة لا فعليّة معها » « 2 » .
قوله ( قدس سره ) : « الزمان العامّ » .
المراد من الزمان العامّ هنا ، ليس هو الزمان الاجتماعي الذي نقيس به حركة الأشياء وتعيين النسب التي بينها ، وهو الذي قسّم إلى القرون والسنين والشهور والأسابيع والأيّام والساعات والدقائق والثواني وغيرها ، وإنّما المراد منه قبال الزمان الخاصّ الذي يوجد لكلّ موجود وحركته الجوهريّة الخاصّة به ، لأنّ لكلّ موجود حركة جوهريّة خاصّة به وزمناً خاصّاً به ؛ لأنّ الزمان الفلسفي هو مقدار الحركة الفلسفيّة ، وأنّ النسبة بينهما نسبة الجسم التعليمي إلى الجسم الطبيعي كما تقدّم .
هامش
( 1 ) نهاية الحكمة ، مصدر سابق : الفصل الثامن من المرحلة التاسعة ، ص 210 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 200 .