إلى سكون ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الزمان ، إذ لا فرق بين الحركة والزمان ، إلّا في كون الحركة امتداداً مبهماً والزمان امتداد معيّن عارض على الحركة ، نظير الفرق بين الجسم الطبيعي والجسم التعليمي ، فإنّ الجسم الطبيعي هو الامتداد المُبهم في الأبعاد الثلاثة ، أمّا الجسم التعليمي فهو الامتداد المعيّن في الأبعاد الثلاثة ، فالجسم التعليمي يرفع الإبهام الذي في الجسم الطبيعي ، وهذه النسبة هي عين النسبة بين الحركة والزمان ، وحيث إنّ مجموع هذه القطعات والأجزاء هو نفس القطعات والأجزاء ، وإنّ حكم المجموع حكم الأجزاء ، ينتج أنّ مجموع عالم المادّة حادث زمانيّ بالمعنى الثاني وهو حصول الشيء في الزمان بعدما لم يكن ، بعدية لا تجامع القبلية .
تعليقات على المتن
قوله ( قدس سره ) : « في حدوث العالم » .
المراد من العالم هو جميع عالم الإمكان ، فيشمل عالم المادّة وعالم المثال وعالم
العقل ، والقرينة على ذلك هو قوله : « ومجموع الممكنات المسمّى بعالم الإمكان وبما سوى الباري تعالى » .
قوله ( قدس سره ) : « قد تحقّق في ما تقدّم من مباحث القدم والحدوث » .
أي في الفصل السادس من المرحلة العاشرة .
قوله ( قدس سره ) : « مسبوقة الوجود بعدم ذاتي » .
حيث إنّ الممكن في ذاته ليس بموجود ، وإن كان بعلّته موجوداً ، وما بالذات أقدم مما بالغير .
قوله ( قدس سره ) : « والعدم السابق على وجودها بحدّه تنتزع من علّتها الموجدة لها » .
المقصود من الحدّ هو الحدّ الوجودي ، وهذا القيد وهو قوله : « المنتزع » لبيان أنّ وجود الشيء من دون حدّ موجود في علّته ، لأنّ العلّة واجدة