وشدّة ، وفوق ما لا يتناهى عدّة ومدّة ، وتكون فوقيّته أيضاً غير متناهية » « 1 » .
ولعلّه لهذا اكتفى المصنّف في المتن بذكر « الشدّة » دون غيرها .
ويمكن أن يتصوّر اللا نهاية الشدّيّة في التحتيّة أيضاً . إذا كان المراد منها ما لا يتصوّر أشدّ منه من جهة وقوع فعله لا في زمان ، فيشمل المبدعات والمفارقات العقليّة . أمّا إذا أُريد من اللا متناهي الشدّي ما لا يتصوّر أشدّ منه وجوداً وأتمّ منه نوريّة ، وليس ما وراء وجوده وجود ، فينحصر في الواجب كما هو واضح .
قوله ( قدس سره ) : « ويمكن الاستدلال بما هو أوضح من ذلك » .
هذه الحجّة أقامها المصنّف لإثبات القاعدة ، وقد تقدّم تقريرها ، ولكن يمكن أن يُقال : إنّ قصارى ما تثبته المقدّمات التي أشرنا إليها أنّ المعلول الشريف كالعقل الثاني متقوّم بعلّته الذي هو أشرف منه وجوداً ، إلّا أنّ تلك العلّة أهي العقل الأوّل أم الواجب تعالى ، فلا معيّن له إلّا بالتمسّك بقواعد
أخرى من قبيل أنّ الطفرة محالة ، أو أنّ العقل الأوّل يحتاج إلى واجب أكمل ممّا هو عليه هذا الواجب ، وغيرهما . وهذا مآله إلى الاستناد إلى قواعد أخرى . وعليه فلا يمكن الاكتفاء بهذه المقدّمات بمفردها لإثبات المطلوب .
قوله ( قدس سره ) : « موجوداً في غيره » .
هذا هو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ من قوله : « موجداً » .
قوله : « فكلّ مرتبة من مراتب الوجود متقوّمة بما فوقها . . . ومقوّمة لما دونها » .
وهذا ما أشار إليه في الفرع الثاني من فروع التشكيك من الفصل الثالث من المرحلة الثالثة .
قوله ( قدس سره ) : « فإن كان الأخسّ فرداً مادّياً لماهيّة » .
هذا هو الصحيح ، لا ما في النسخ : « وأمّا إذا كان الأخسّ فرداً » .
قوله ( قدس سره ) : « نعم تجري القاعدة في الغايات العالية المجرّدة التي لبعض
هامش
( 1 ) درر الفوائد ، تعليقة على شرح المنظومة للسبزواري ، مصدر سابق : ج 1 ص 50 .