الشيرازي في شرح حكمة الإشراق ، والسيّد الداماد في القبسات « 1 » . وأورد المحقّق الدواني عليها إشكالًا وصفه السيّد الداماد بالشكّ المعضل ، وصدر المتألّهين بالشكّ العويص ، وتصدّيا لدفعه « 2 » .
قوله ( قدس سره ) : « بأنّ الممكن الأخسّ إذا وجد عن الباري . . . » .
قال قطب الدِّين الشيرازي : « لو وجد الممكن الأخسّ ، ولم يوجد الممكن الأشرف قبله ، لزم : إمّا خلاف المقدّر ، أو جواز صدور الكثير عن الواحد ، أو الأشرف عن الأخسّ ، أو وجود جهة أشرف ممّا عليه نور الأنوار .
لأنّ وجود الأخسّ إن كان بواسطة لزم الأوّل ، وإن كان بغير واسطة ، وجاز صدور الأشرف عن الواجب لزم الثاني ، وإن جاز عن معلوله لزم الثالث ، وإن لم يجز عنهما لزم الرابع .
وإذا بطلت الأقسام كلّها على تقدير وجود الأخسّ مع عدم وجود الأشرف قبل الذات فذلك التقدير باطل ، ويلزم من بطلانه صدق الشرطيّة المذكورة التي هي قاعدة الإمكان الأشرف . وإذ لا أشرف من الواجب ولا من اقتضائه ، فمُحال أن يتخلّف عن وجوده وجود الممكن الأشرف ، ويجب أن يكون الأشرف أقرب إليه ، وأن تكون الوسائط بينه وبين الأخسّ هي الأشرف ، فالأشرف من مراتب العلل والمعلولات ، من غير أن يصدر عن الأخسّ الأشرف ، بل على العكس من ذلك إلى آخر المراتب » « 3 » .
قوله ( قدس سره ) : « فإن جاز أن يوجد معه ، وجب أن يوجد عن الواجب لذاته . . . شيئان ، وهو محال » .
ذكر المصنّف في حواشيه على الأسفار ، أنّ هذا إنّما يتمّ « في الصادر الأوّل ،
هامش
( 1 ) شرح حكمة الإشراق ، مصدر سابق : ص 367 ، القبسات ، مصدر سابق : ص 373 .
( 2 ) القبسات : ص 374 ، الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، مصدر سابق : ج 7 ص 249 .
( 3 ) شرح حكمة الإشراق ، مصدر سابق : ج ص 367 .