الوجود على فرض تحقّق المرتبة الخسيسة منه . وأمّا كون كلتا المرتبتين داخلتين تحت ماهيّة واحدة نوعيّة فلا .
فالوجودات النوعيّة المادّية تستدعي أو تكشف عن وجودات مجرّدة سابقة عليها مسانخة لها في الكمال ، وأمّا كون كلّ وجود مجرّد منها مثلًا لمسانخه المادّي ، داخلًا تحت الماهيّة النوعيّة فلا ؟ » « 1 » .
ولعلّ هذا هو المستفاد من بعض كلمات صدر المتألّهين ، حيث ذكر بعد إيراد الوجوه الثلاثة المتقدِّمة أنّها لا تكفي لبيان كون المثال العقلي من نوع أصنافه ، مشاركاً معها في الماهيّة النوعيّة للأوّل « 2 » .
ذ قوله ( قدس سره ) : « وهو فرد من النوع مجرّد في أوّل وجوده » .
بخلاف أفراد الإنسان المادّية مثلًا حيث يكون تجرّدها في آخر وجودها ، بمقتضى الحركة الجوهريّة واتّحاد العاقل والمعقول .
ذ قوله ( قدس سره ) : « فيه أنّ جريان إمكان الأشرف مشروط » .
كما هو المشهور عند القائلين بهذه القاعدة ، قال صدر المتألّهين : « المشهور عند المعتبرين لهذه القاعدة أن يراعى في جريانها شرطان ، أحدهما : استعمالها في متّحدي الماهيّة للشريف والخسيس » « 3 » وإن كان المصنّف لا يرتضي ذلك كما سيصرّح في التنبيه .
ذ قوله ( قدس سره ) : « ومجرّد صدق مفهوم على شيء ، لا يدلّ على كون ذلك الشيء فرداً لذلك المفهوم حقيقة » .
قال المصنّف في حواشيه على الأسفار : « ومجرّد تحقّق كمال موجود ماهويّ في موجود آخر ، لا يوجب اندراج ذلك الموجود الآخر تحت الماهيّة النوعيّة
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة ، مصدر سابق : الحاشية رقم 3 ، ج 2 ص 57 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 59 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 7 ص 237 .