فكونُ الكمالِ الذي به الإنسانُ إنسانٌ مثلًا موجوداً لشيءٍ ، وانطباقُه عليه ، لا يكشفُ عن كونِه فرداً لماهيّةِ الإنسانِ لمجرّدِ كونِه واجداً لذلك . وبعبارة أُخرى : صدقُ مفهومِ الإنسانِ على الإنسانِ الكلّيِّ الذي نعقلُه ، لا يدلّ على كونِ معقولِنا فرداً للماهيّةِ النوعيّةِ الإنسانيّةِ ، لِمَ لا يجوزُ أنْ يكونَ واحداً من العقولِ الطوليّةِ التي هي في سلسلةِ عللِ الإنسانِ القريبةِ أو البعيدةِ ، لوجدانِه كمالَ الإنسان وغيرِه منَ الأنواعِ ؟ والحملُ على هذا ، حملُ الحقيقةِ والرقيقةِ دونَ الشائع .
وأمّا لو لم يُشترطْ في جريانِ القاعدةِ ، كونُ الأخسّ والأشرفِ داخلينِ تحتَ ماهيّةٍ واحدةٍ نوعيّةٍ ، فالإشكالُ أوقعُ .
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 330
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٣٠