مجرّد الإجمال والتفصيل » « 1 » .
ذ قوله ( قدس سره ) : « لا يتسرّب إليه جهة كثرة لا عقليّة ولا خارجيّة » .
المقصود من الكثرة العقليّة هو التركّب من المادّة والصورة العقليّتين ، ومن الجنس والفصل أي الأجزاء الحدّية الحمليّة ، ومن الماهيّة والوجود ، ومن الوجدان والفقدان ، ومن الأجزاء المقداريّة . أمّا الكثرة الخارجيّة ، فالمراد منها هو التركّب من المادّة والصورة الخارجيّتين .
ذ قوله ( قدس سره ) : « له كلّ كمال وجوديّ » .
أي أنّ هذا الواحد الصادر له كلّ كمال وجوديّ إمكانيّ ، لأنّ وجوده محدود ، ممّا يلزم أن تكون كمالاته محدودة أيضاً ، بخلاف الواجب تعالى فإنّ له كلّ كمال وجوديّ مفروض بنحو البساطة ، لأنّه تعالى غير محدود ، فيكون واجداً لكلّ كمال مفروض ، كما تقدّم بيانه في الفصل الأوّل من هذه المرحلة .
ذ قوله ( قدس سره ) : « وجود ظلّي للوجود الواجبي » .
المراد من الوجود الظلّي ، ليس من جميع جهات وخصوصيّات الظلّ ، وإنّما من جهة كون الظلّ متقوّماً بشاخصه فقط ، أمّا باقي الجهات والخصوصيّات التي في الظلّ ، من قبيل كونه أمراً عدميّاً فغير مُراد هنا ، لأنّ العقل الأوّل وإن كان وجودْ فقيراً متقوّماً بالواجب تعالى ، لكنّه ليس أمراً عدميّاً ، لأنّ الوجود الفقري أمر وجوديّ لا أمر عدميّ .
وفي بعض النصوص الروائيّة إشارة إلى هذا المعنى كما في دعاء اليوم السابع والعشرين من شهر رجب حيث جاء فيه : «
اللَّهُمَّ إنّي أسألك باسمك الأعظم الأعظم الأعظم الذي خلقته فاستقرّ في ظلّك
» . ذ قوله ( قدس سره ) : « فيلزمه النقص الذاتي والمحدوديّة الإمكانيّة » .
وصف النقص بالذاتي مُشعر بالعلّية ، لأنّ النقص لازم للوجود
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة ، مصدر سابق : ج 7 ص 116 .