تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
عليه بقاعدة الواحد بالانضمام إلى قاعدة السنخيّة ، فقاعدة الواحد تقتضي صدور موجود واحد من الواجب تعالى ، وقاعدة السنخيّة تقتضي أن يكون هذا الموجود الواحد مسانخاً لما في الواجب من كمالات وأنّه وجود ظلّي للواجب تعالى . ولكي يتّضح هذا الاستدلال بشكل واضح ينبغي بيان قاعدة الواحد وقاعدة السنخيّة بشكل مختصر .

قاعدة الواحد

تقدّم الكلام حول هذه القاعدة في الفصل الرابع من المرحلة الثامنة ، وتبيّن أنّها قاعدة معروفة عند الحكماء ، وقد عدّها السيّد الداماد من أمّهات الأصول العقليّة « 1 » ، وادّعى بعض المحقّقين بداهتها ، كما جاء عن المحقّق اللاهيجي في شوارق الإلهام قوله : « فالحقّ ما ذكره الشارح القديم من أنّ الحكم بأنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد بديهيّ لا يتوقّف إلّا على تصوّر طرفيه » « 2 » ، وقال المحقّق الطوسي في شرح الإشارات : « وكان هذا الحكم قريباً من الوضوح » « 3 » .

المراد من الواحد

يُطلق الواحد على نحوين : الأوّل : إنّ الواحد هو الأمر البسيط من جميع الجهات ، أي غير المركّب بأيّ نحو من أنواع التركيب التي تقدّم الحديث عنها في الفصل الأوّل من هذه المرحلة وهي التركيب من المادّة والصورة الخارجيّة والذهنيّة ، والتركيب
هامش
( 1 ) انظر القبسات ، للسيّد الداماد ، مصدر سابق : ص 351 . ( 2 ) شوارق الإلهام ، عبد الرزّاق عليّ بن الحسين اللاهيجي ، أصفهان ، مكتبة المهدوي : ص 210 . ( 3 ) شرح الإشارات ، المحقّق الطوسي ، مصدر سابق : ج 3 ص 122 .