من الأشياء أصلًا ، وإنّما تكون خيريّتها بحسب وجودها في أنفسها ، لا بالإضافة إلى شيء ممّا في نظام الكلّ غيرها .
ثمّ إنّ القسم الثاني ينقسم إلى :
ما تغلب فيه الشرّية الإضافيّة على الخيريّة الإضافيّة .
ما تتساويان .
ما تغلب فيه الخيريّة الإضافيّة بالنسبة إلى أكثر الأشياء ، وتكون شرّيته
الإضافيّة طفيفة ، بالقياس إلى بعض أجزاء النظام ، عند الاجتماعات والاصطكاكات في الأقلّ الأندر . فهذه خمسة أقسام » « 1 » .
قوله ( قدس سره ) : « الذي هو خير محض ، وهو الواجب تعالى » .
قال في القبسات : « وبالجملة الخير المطلق هو ما يتشوّقه كلّ شيء ويتمّ به وجود كلّ شيء . والقيّوم الواجب جلّ ذكره وجود محض ونور محض وكمال محض وبهاء محض ، وهو تامّ من كلّ جهة وفوق التمام ، يعشقه ويتشوّقه كلّ ممكن الذات بطباع إمكانه ، ويعبده ويخضع له كلّ معلول الحقيقة بقوام معلوليّته ، فهو عزّ سلطانه الخير المحض على الإطلاق » .
ثمّ قال : « وقد يُقال أيضاً « خير » لما كان نافعاً ومفيداً لكمالات الأشياء ، والموجود الحقّ الواجب بذاته يجب أن يكون لذاته هو الفيّاض المفيد لكلّ حقيقة ولكلّ كمال حقيقة ، ومنه ينبجس ويفيض كلّ ذات وكلّ تمام ذات ، وكلّ وجود وكلّ كمال وجود . فهو سبحانه من هذه الجهة أيضاً خير محض ، لا يدخله نقص ولا يشوبه شرّ ، ولا شيء غيره يصحّ أن يكون خيراً محضاً ولا خيراً مطلقاً من هذه الجهة أيضاً فليُستيقن » « 2 » .
قوله ( قدس سره ) : « ويلحق به المجرّدات التامّة » .
هامش
( 1 ) القبسات ، مصدر سابق : ص 433 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 430 .