تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
والاستطراد » « 1 » . وبناءً على ذلك فما ذكره السبزواري من أنّهما جوابان عن مقام واحد ، إلّا أنّ أحدهما أعذب من الآخر ، غير تامّ . قال في تعليقاته على الشواهد الربوبيّة : « وأمّا كيفيّة دخول الشرّ في القضاء الإلهي فهي أنّه بالعرض ، ومعنى بالعرض فيه مشربان أحدهما عذب وحلو ، والآخر أعذب وأحلى » ، ثمّ أضاف : « فالأعذب هو مشرب أفلاطون ، والعذب هو مشرب أرسطو طاليس » « 2 » .

تعليقات على المتن

قوله ( قدس سره ) : « وذلك أنّ الأشياء كما نقل عن المعلِّم الأوّل من حيث الخيرات والشرور المنتسبة إليها على خمسة أقسام » . قال المحقّق الداماد : « فإذا اعتبرت الشرّية الإضافيّة بالعَرَض ، بحسب القياس إلى شخصيّات الآحاد بخصوصيّاتها ، فاعلمن أنّ الأشياء بحسب اعتبار وجود الشرّ بالعَرَض وعدمه ، تنقسم بالقسمة العقليّة إلى : أمور يتبرّأ وجودها من كلّ وجه عن استيجاب الشرّ والخلل والفساد مطلقاً . وأمور لا يتعرّى وجودها عن ذلك رأساً ، ولا يمكن أن توجد تامّة الكمال تاميّتها المُبتغاة منها ، إلّا ويلزمها أن تكون في الوجود بحيث يعرض منها شرّ ما ، بالقياس إلى بعض الأشياء عند ازدحامات الحركات ومصادمات المتحرّكات ومصاكّاتها . وأمور شرّيّة على الإطلاق ، تكون شرّيتها بالعَرَض في الوجود بالقياس إلى كلّ شيء ، حتّى يكون يستضرّ بوجودها أيّ شيء كان ، ولا ينتفع به شيء
هامش
( 1 ) القبسات ، مصدر سابق : ص 434 . ( 2 ) الشواهد الربوبيّة ، التعليقات ، مصدر سابق : ص 597 .