إذن فهذه الآيات كما عرفت تجعل هذه النوازل السيّئة كالحسنات أموراً حسنة في خلقها ، فلا يبقى لكونها سيّئة إلّا أنّها لا تلائم طباع بعض الأشياء التي تتضرّر بها ، فيرجع الأمر بالأخرة إلى أنّ الله لم يعط هذه الأشياء المبتلاة المتضرّرة ما تطلبه وتشتاق إليه بحسب طبعها ، فمآل ذلك إلى إمساك الجود الذي هو أمرٌ عدميّ كما قال تعالى :
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( فاطر : 2 ) .