العلميّة المستمدّة من الملاحظة والتجربة ، هي نفس الأسس المنطقيّة التي يقوم عليها الاستدلال على إثبات الصانع المدبّر لهذا العالم ، عن طريق ما يتّصف به العالم من مظاهر الحكمة والتدبير ، فإنّ هذا الاستدلال كأيّ استدلال آخر استقرائيّ بطبيعته » .
وبهذا انتهى إلى « أنّ العلم والإيمان مرتبطان في أساسهما المنطقي الاستقرائي ، ولا يمكن من وجهة النظر المنطقيّة للاستقراء الفصل بينهما » « 1 » .
ذ قوله ( قدس سره ) : « وما تقدّم من البيان جارٍ في العلل العالية . . . » .
يعني ما تقدّم من وجود النظم التي استدلّ عليه بالبرهانين المتقدِّمين ، جارٍ أيضاً في العقول المجرّدة تجرّداً تامّاً ، مع تغيير في عبارة الوجه الأوّل في الجملة .
ذ قوله ( قدس سره ) : « إنّ عوالم الوجود الكلّية » .
المقصود من الكلّية ، ليس المنطقيّة التي لا يمتنع فرض صدقها على كثيرين ، وإنّما المراد من الكلّية هنا السعة الوجوديّة ، أي الاصطلاح العرفاني .
ذ قوله ( قدس سره ) : « على ما سبقت الإشارة إليها » .
أي في الفصل الثالث من المرحلة الحادية عشرة .
ذ قوله ( قدس سره ) : « وسائر الأعراض الطارئة » .
ليس المراد جميع الأعراض الطارئة للأجسام يمكن وجودها في عالم المثال ، لأنّ من الأعراض الاستعداد والفعل والانفعال ، وهي غير موجودة في عالم المجرّدات عموماً ، وإنّما المراد بعضها على سبيل القضيّة المهملة .
ذ قوله ( قدس سره ) : « النوع العقلي منحصر في فرد » .
هامش
( 1 ) الأسس المنطقيّة للاستقراء ، سماحة آية الله العظمى الإمام الشهيد محمّد باقر الصدر ، المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ، 1424 ه : ص 577 .