تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
لكن القدر المشترك من الإدراك الحسّي الموجود عند جميع الحيوانات هو اللّمس . ذ قوله ( قدس سره ) : « الإدراك العامّ في الحيوان كلّه هو الإدراك الحسّي الزائد على الذات » . المقصود من الإدراك العامّ الزائد على الذات هو الإدراك المتعلّق بالفعل الخارج عن الذات ، وإلّا فإدراك الحيوان لذاته هو إدراك حضوريّ عامّ لجميع الحيوانات كلّها . ذ قوله ( قدس سره ) : « فالعلم والقدرة من لوازم الحياة » . المقصود من اللازم هنا هو اللازم الاصطلاحي بمعنى المقتضي لا العلّة التامّة ، وعلى هذا فلا منافاة بين كون العلم والقدرة من لوازم الحياة وبين مفارقتهما للحياة كما أشار إليه المصنّف في الفصل الأوّل من المرحلة الرابعة . ذ قوله ( قدس سره ) : « وله كلّ كمال وكلّ الكمال » . المقصود من « كلّ الكمال » أي أنّه تعالى واجدٌ لجميع الكمالات . أمّا قوله : « وكلّ الكمال » فالمقصود منه أنّه تعالى مضافاً إلى أنّه واجد لكلّ كمال ، فهو واجد أيضاً لجميع ذلك الكمال لا بعضه ، فله العلم كلّه وله القدرة كلّها والحياة كلّها .

خلاصة الفصل الخامس عشر

1 الحياة مجهولة الكُنه والحقيقة ، ولا مجال لمعرفتها إلّا من خلال آثارها . 2 تُعرف الحياة من خلال آثارها وهي العلم والقدرة . 3 الأدلّة على إثبات الحياة للواجب تعالى . 4 إنّ العلم والقدرة عندنا زائدتان على ذواتنا وهما من لوازم الحياة ، وبالأولويّة القطعيّة نثبت الحياة للواجب تعالى ؛ لأنّ العلم والقدرة في الواجب عين ذاته .