تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وما ورد في توحيد الصدوق عن عبد الأعلى عن الإمام موسى الكاظم ( ع ) ، قال : « إنّ الله لا إله إلّا هو كان حيّاً بلا كيف ولا أين ، ولا كان في شيء ، ولا كان على شيء ، ولا ابتدع لمكانه مكاناً ولا قوي بعد ما كوّن الأشياء ، ولا يشبهه شيء يكون ، ولا كان خلواً من القدرة على الملك قبل إنشائه ، ولا يكون خلواً من القدرة بعد ذهابه ، كان عزّ وجلّ إلهاً حيّاً بلا حياة حادثة ، ملكاً قبل أن ينشئ شيئاً ، ومالكاً بعد إنشائه ، وليس لله حدّ ، ولا يعرف بشيء يشبهه ، ولا يهرم للبقاء ، ولا يصعق لدعوة شيء ولخوفه تصعق الأشياء كلّها ، وكان الله حيّاً بلا حياة حادثة ولا كون موصوف ، ولا كيف محدود ، ولا أين موقوف ، ولا مكان ساكن ، بل حيّ لنفسه ، ومالكٌ لم يزل له القدرة ، أنشأ ما شاء حين شاء بمشيّته وقدرته ، كان أوّلًا بلا كيف ، ويكون آخراً بلا أين ، وكلّ شيء هالكٌ إلّا وجهه ، له الخلق والأمر تبارك ربّ العالمين » « 1 » ونحوها من النصوص الأخرى .
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق ، تحقيق : السيّد هاشم الحسيني الطهراني ، طبعة جامعة المدرّسين ، قم المقدّسة : ص 142 .