تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى
( الكهف : 55 ) ، وهو إنكار بلفظ الاستفهام . الطائفة الخامسة : الآيات التي ذكر الله تعالى فيها تخيير العباد في أفعالهم ، وتعلّقها بمشيئتهم كقوله تعالى :
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
( الكهف : 29 ) ، وقوله :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
( فصّلت : 40 ) ، وقوله :
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
( المزمّل : 19 ) ، وقد أنكر الله تعالى على من نفى المشيئة عن نفسه ، وأضافها إلى الله تعالى بقوله :
سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا
( الأنعام : 48 ) . الطائفة السادسة : الآيات التي فيها أمر العباد بالأفعال ، والمسارعة إليها ، قبل فواتها ، كقوله تعالى :
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
( آل عمران : 133 ) ، وقوله :
أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا
( الأحقاف : 31 ) ، فإذا كان المأمور عاجزاً عن الإتيان بما أمر به ، فكيف يصحّ الأمر بالطاعة ، والمسارعة إليها ؟ الطائفة السابعة : الآيات التي حثَّ الله تعالى فيها على الاستعانة به ، كقوله تعالى :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
( الحمد : 5 ) فإذا كان الله تعالى خلق الكفر والمعاصي كيف يستعان ، ويستعاذ به ؟ الطائفة الثامنة : الآيات الدالّة على اعتراف الكفّار والعصاة بأنّ كفرهم ومعاصيهم كانت منهم ، كقوله تعالى :
وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ
( سبأ : 31 ) . الطائفة التاسعة : الآيات التي ذكر الله تعالى فيها ما يحصل منهم من التحسّر في الآخرة على الكفر ، وطلب الرجعة ، قال تعالى :
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
( فصّلت : 42 ) ،