للإنسان كما تبيّنه نظريّة أهل البيت ( عليهم السلام ) وهي نظريّة الأمر بين الأمرين .
الوجه الثالث : هنالك عدد وافر من الآيات القرآنيّة التي تنسب أفعال الإنسان إلى الله تعالى ، وهذه النصوص تتعارض مع نظريّة المفوّضة القائلة باستقلاليّة الإنسان في أفعاله ، ومن هذه النصوص قوله تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
( الأعراف : 43 ) ، وقوله :
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ
( آل عمران : 160 ) ، وقوله :
وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
( هود : 88 ) ، وقوله :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
( الأنفال : 24 ) وغيرها من الآيات القرآنيّة المتظافرة . وبهذا يتّضح بطلان نظريّة المعتزلة .
النصوص القرآنيّة التي استند عليها الأشاعرة
من النصوص القرآنيّة التي استند عليها الأشاعرة ، بالإضافة إلى استدلالهم العقلي المتقدِّم :
1 قوله تعالى :
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
( الصافات : 96 ) ، وقوله :
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
( المجادلة : 22 ) وقوله :
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ
( الأنفال : 17 ) ، وقوله :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
( النساء : 78 ) ، وقوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
( النحل : 108 ) ، وقوله :
وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً
( الأنعام : 25 ) ، وقوله :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
( الإنسان : 30 ) ، وقوله :
مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( الأنعام : 39 ) وقوله :
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
( الأعراف : 186 ) ، وقوله :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
( الأعراف : 179 ) ، وقوله :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ
( البقرة : 7 ) .