وهنالك آيات أخرى ذكرها المحقّق الحلّي في « نهج الحقّ وكشف الصدق » لم نذكرها مراعاةً للاختصار ، تلتقي جميعاً في مدلولها على نسبة الأفعال إلى العباد « 1 » .
خلاصة الفصل الرابع عشر
1 إنّ الغرض من عقد هذا الفصل أمران :
الأوّل : إثبات عموم قدرته تعالى للأفعال الاختياريّة للإنسان .
الثاني : حلّ مسألة الجبر في أفعال الإنسان .
2 أقام المصنّف برهانين على شمول قدرته تعالى ، للأفعال الاختياريّة للإنسان :
البرهان الأوّل : اعتمد على المقدّمات التالية :
ذ أصالة الوجود .
ذ انقسام الموجود إلى واجب بالذات وإلى ممكن .
ذ كلّ ما سوى الله تعالى فهو ممكن .
ذ الممكن يحتاج في تلبّسه بالوجود إلى علّة .
النتيجة : أنّ الواجب تعالى علّة لكلّ فعل حدوثاً وبقاءً ، سواء كان بالواسطة أم بلا واسطة ، ومنها : الأفعال الاختياريّة للإنسان فإنّ الواجب تعالى علّة لها .
البرهان الثاني : وهو برهان الحكمة المتعالية ، ويعتمد على المقدّمات التالية :
ذ أصالة الوجود .
ذ انقسام الموجود إلى واجب وإلى ممكن أي بالإمكان الفقري .
وعلى هذا فكلّ ممكن لابدّ أن ينتهي إلى ما بالذات وهو الواجب تعالى .
وبهذا يتّضح أنّ كلّ ما سوى الواجب تعالى ومنها أفعال الإنسان الاختياريّة
هامش
( 1 ) نهج الحقّ وكشف الصدق ، العلّامة الحلّي ، تحقيق وتقديم : السيّد رضا الصدر ، تعليق : الشيخ عين الله الحسني ، سنة الطبع : ذي الحجّة 1421 ، نشر : دار الهجرة قم : ص 112 105 .