ذ ارتفاع العلّية والمعلوليّة بين الأشياء وإلغاء قانون العلّية والمعلوليّة .
ذ يلزم أن تكون أفعال الإنسان الاختياريّة أفعالًا جبريّة ، لا تأثير لفواعلها ولا لاختيارهم فيها .
7 أجاب المصنّف على نظريّة الأشاعرة بأنّ انتساب الفعل إلى الواجب تعالى وأنّه أوجده لا ينافي انتسابه إلى غيره من الوسائط ، لأنّ الانتساب طوليّ لا عرضيّ ، كما بيّن ذلك في البحث . وعلى هذا فقد تكون الواسطة اختياريّة كاختيار الإنسان وقد تكون غير اختياريّة .
8 أمّا جواب المصنّف على اللّازم الأوّل لنظريّة الأشاعرة وهو إنكارهم لقانون العلّية والمعلوليّة ما يلي :
ذ إنّ هذا اللازم لازم باطل ؛ لما تقدّم من البرهان على أنّ النظام العلّي هو الحاكم على الكون بأسره .
ذ يلزم سدّ باب إثبات الصانع ، لأنّ المتكلّمين استدلّوا على إثبات الصانع من خلال السير من المعلول إلى العلّة ، وبإنكار هذا القانون ينسدّ باب إثبات الصانع .
أمّا اللازم الثاني وهو كون الإنسان مجبوراً في أفعاله الاختياريّة لتعلّق علم الواجب الأزلي بفعل الإنسان فلو لم يقع للزم انقلاب علمه تعالى جهلًا ، وهو مُحال .
ويلاحظ عليه أنّ تعلّق علم الواجب تعالى بفعل الإنسان بنحو يكون اختيار الإنسان جزءاً من مقدّمات وقوع الفعل ، فلا تنافي بين علم الواجب تعالى الأزلي وبين إرادة واختيار الإنسان ، لأنّ الوجوب الذي يلحق المعلول الفعل وجوب غيريّ منتزع من وجود المعلول الذي أفاضته العلّة ، فلو أثّر هذا الوجوب في العلّة للزم كون المتأخّر وجوداً متقدِّماً على المتقدِّم وجوداً وهو مُحال .
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 186
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٨٦