تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
القريب لجميع الممكنات هو الواجب تعالى . قوله ( قدس سره ) : « ولا تغاير حيثيّة » . أي أنّ الواجب تعالى من حيثيّة إنّه عالم هو قادر ، ومن حيثيّة إنّه قادر هو حيّ ، وإن اختلفت هذه الصفات بالمفهوم ، فهو تعالى من حيثيّة واحدة عالم وقادر وحيّ وهكذا . فالصفات الذاتيّة متساوقة ، بمعنى أنّ المصداق واحد وحيثيّة الصدق واحدة أيضاً ، وإن اختلفت بالمفهوم . قوله ( قدس سره ) : « قولًا بتقدّم المعلول على العلّة » . المراد من المعلول هو الفعل ، والمراد من العلّة هي الإرادة التي هي علّة الإيجاد ، فلو انتزعت الإرادة من الفعل لزم تقدّم المعلول على العلّة .