فيه له وبه كما قالوا ليوسف :
قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي
فعرفوه به ولم يعرفوه بغيره ولا أثبتوه من أنفسهم بتوهّم القلوب
» « 1 » ، ولا يخفى ما في الجواب من دلالة على إمكانيّة المعرفة .
وقول أمير المؤمنين ( ع ) : «
أوّل الدِّين معرفته
» واضح الدلالة على إمكانيّة المعرفة ؛ إذ لو لم تكن المعرفة ممكنة لما عدّها ( ع ) أوّل الدِّين .
قال المصنّف : « إنّه سبحانه يزيد على خلقه في أنّ هذه الأوصاف بعد كونها مشتركاً فيها ، له سبحانه بنحو الاستقلال ، ولغيره بالتبع ، فهو سبحانه أحقّ بالعلوّ والعلم والكرامة . . . فإنّ هذه الأوصاف فيهم عارضة متزلزلة البنيان ، مشوبة بنواقص الاعدام ، مكدّرة بكدورات الإمكان » « 2 » ، وعلى هذا الأساس فإنّ مفهوم الوجود ومفهوم الصفات من الحياة والعلم و . . . وإن كانت تُطلق على الواجب والممكن بمعنى واحد ، إلّا أنّ مصاديقها متفاوتة مختلفة مشكّكة ، فللواجب من حقيقة هذه المفاهيم الوجوديّة المرتبة اللامتناهيّة في الشدّة التي لا يخالطها نقص ولا عدم ، أمّا في الممكنات فإنّ مصاديق هذه المفاهيم تتّصف بالإمكان والمحدوديّة .
الأقوال في الصفات الذاتيّة
ذكر المصنّف ستّة أقوال ، هي :
1 . عينيّة الصفات الذاتيّه للذات الإلهيّة
حاصل هذا القول هو أنّ الصفات الذاتيّة جميعاً عين الذات الإلهيّة ، وأنّ بعضها عين البعض الآخر ، وإن اختلفت مفهوماً ، فإنّ مفهوم الحياة غير
هامش
( 1 ) تحف العقول عن آل الرسول ، ابن شعبة الحراني ، تصحيح وتعليق : علي أكبر الغفاري ، الطبعة الثانية ، 1404 ، مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة : ص 326 .
( 2 ) الرسائل التوحيديّة ، مصدر سابق : ص 65 .