تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
مضافاً إلى وجود عدد وافر من النصوص القرآنيّة والروائيّة الدالّة على إمكانيّة المعرفة ودحض نظريّة المعطّلة ، كقوله تعالى :
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
*
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
*
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( الحديد : 1 3 ) حيث تذكر هذه الآيات المباركة صفات وأسماء الباري تعالى ، وكذلك قوله تعالى :
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
*
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ
*
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( الحشر : 24 22 ) وغيرها من النصوص الأخرى التي تذكر مئات الصفات والأسماء لله تعالى ، وكذلك النصوص الروائيّة التي تقدّمت والتي تصف الله تعالى بصفات الكمال كقوله ( ع ) : « هو نورٌ لا ظلمة فيه ، وحياةٌ لا موت فيه ، وعلمٌ لا جهل فيه » . ولعلّ من أوضح النصوص التي تدحض نظريّة التعطيل ما ورد عن الإمام الرضا ( ع ) حيث قال : « إنّ للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب : مذهب إثبات بتشبيه ، ومذهب النفي ، ومذهب إثبات بلا تشبيه . فمذهب الإثبات بتشبيه لا يجوز ، ومذهب النفي لا يجوز ، والطريق في المذهب الثالث إثبات بلا تشبيه » « 1 » . ولا يخفى أنّ المراد بالتعطيل ؛ هو تعطيل الإدراك الإنساني عن معرفة التوحيد ، كما أشار إلى ذلك الشيخ المجلسي في تعليقه على الحديث ، بقوله : « حدّ التعطيل هو عدم إثبات الوجود والصفات الكماليّة والفعليّة والإضافيّة له تعالى ، وحدّ التشبيه الحكم بالاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات
هامش
( 1 ) التوحيد ، الشيخ الصدوق ، باب أنّه عزّ وجلّ ليس بجسم ولا صورة ، الحديث 10 : ص 101 .