النظريّة الأولى : نظريّة المشبّهة .
النظريّة الثانية : نظريّة المعطّلة .
النظريّة الثالثة : إمكانيّة معرفة الصفات بوجه خاصّ .
وفي ما يلي نستعرض هذه النظريّات بصورة مختصرة ، مع بيان النظريّة الصحيحة .
1 . نظريّة المشبّهة
حاصل هذه النظريّة هو أنّ المفهوم من هذه الصفات يصدق على الواجب وعلى الممكن على حدٍّ سواء ، فكما أنّ للإنسان جوارح وأعضاء حقيقيّة من يد
ورجل ورأس . . . فكذلك الله تعالى له اذنان يسمع بهما وعينان يُبصر بهما . . وهكذا .
وقد نقل الشهرستاني في الملل والنحل نصوص توضيحيّة لمقالاتهم حيث قال : « حكى الكعبي عن بعضهم أنّه كان يجوّز الرؤية في دار الدُّنيا وأن يزوروه ويزورهم ، وحكي عن داود الجواربي أنّه قال : اعفوني عن الفرج واللحية واسألوني عمّا وراء ذلك ، وقال : إنّ معبوده جسمٌ ولحم ودم وله جوارح وأعضاء من يد ورجل ورأس ولسان وعينين واذنين ، ومع ذلك جسمٌ لا كالأجسام ولحمٌ لا كاللحوم ودمٌ لا كالدِّماء ، وكذلك سائر الصفات وهو لا يشبه شيئاً من المخلوقات ولا يشبهه شيء ، وحكي عنه أنّه قال : هو أجوف من أعلاه إلى صدره مصمت ما سوى ذلك وأنّ له وفرة سوداء وله شعر قطّ ، وأمّا ما ورد في التنزيل من الاستواء والوجه واليدين والجنب والمجيء والإتيان والفوقيّة . . . » « 1 » إلى غير ذلك من الصفات التي أجروها على ما يتعارف في صفات الأجسام .
هامش
( 1 ) الملل والنحل ، الشهرستاني : ج 1 ص 105 .