تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

تمهيد

عقد المصنّف هذا الفصل لإثبات أنّ الصفات الذاتيّة عين الذات الإلهيّة ، وأنّ كلّ واحدة منها عين الأُخرى . والمراد بالصفات الذاتيّة هي الصفات الذاتيّة الحقيقيّة سواء كانت حقيقيّة محضة كالحياة ، أم حقيقيّة ذات إضافة كالعلم والقدرة ، كما صرّح المصنّف بذلك في بداية الحكمة « 1 » . أمّا الصفات الإضافيّة كالعالميّة والقادريّة فقد صرّح المصنّف في الفصل الرابع من المرحلة الثانية عشرة من بداية الحكمة بكونها اعتباريّة زائدة حيث قال : « ولا ريب في زيادة الصفات الإضافيّة على الذات المتعالية لأنّها معانٍ اعتباريّة ، وجلّت الذات أن تكون مصداقاً لها » « 2 » . وقال الحكيم السبزواري في تعليقته على الأسفار : « الصفات الإضافيّة أيضاً أعني المضافات الحقيقيّة لا المشهوريّة زائدة على ذات الموصوف ، وإلّا لكان الموصوف نسبة محضة » « 3 » ، وعلى هذا فلا تكون الصفات الإضافيّة عين الذات الإلهيّة .

لمحة إجماليّة حول نظريّات معرفة الصفات

قبل استعراض الأقوال التي أشار إليها المصنّف في هذا الفصل لابدّ من الإشارة إلى الاتّجاهات التي ذُكرت في كلمات علماء الكلام في هذا المجال . هناك عدّة نظريّات في قدرة الإدراك الإنساني على معرفة الصفات الكماليّة للواجب ، حيث إنّ هناك إشكاليّة في هذا المجال ، حاصلها : أنّ الصفات
هامش
( 1 ) انظر بداية الحكمة ، مصدر سابق : ص 161 . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 161 . ( 3 ) تعليقة الحكيم السبزواري على الأسفار ، مصدر سابق : ج 6 ص 119 .
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 348 | السيد كمال الحيدري