تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
سلب الإمكان عنه تعالى » « 1 » . قال الشيخ الرئيس : « صفات الأوّل سلبيّة وإضافيّة ، وتلك السلوب يلزمها في العقل وجود » « 2 » . فالواجب تعالى ليس ممكناً بالإمكان الماهوي بحسب نظر الحكماء ، كما أنّه ليس ممكناً بالإمكان الفقري بحسب اعتقاد صدر المتألّهين . فالصفات السلبيّة ترجع إلى الصفات الثبوتيّة خلافاً لمن عكس المطلب حيث أرجع الصفات الثبوتيّة إلى الصفات السلبيّة كما تأتي الإشارة إليه . ومن الجدير بالذِّكر أنّ إرجاع الصفات السلبيّة إلى الصفات الكماليّة ، يعني أنّ الصفات السلبيّة التي هي سلب السلب ، لازمها إثبات الكمال ، لا أنّ سلب السلب عين الكمال ؛ لاستحالة صيرورة السلب عين الوجود ، لأنّ العدم لا وجود له إلّا بالاعتبار ، فهو مقابل للوجود ، ولا يمكن أن يكون الشيء عين مقابله ؛ ولذا عبّر المصنّف في المتن « بأنّه ( أي سلب السلب ) يرجع إلى الكمال » لا أنّه عين الكمال .

2 . تقسيم الصفات الثبوتيّة إلى حقيقيّة وإضافيّة

تقسّم الصفات الثبوتيّة إلى صفات حقيقيّة وصفات إضافيّة : الصفات الحقيقيّة : وهي الصفات التي يكون لها ما بإزاء في الخارج ، أي لها مصاديق خارجيّة مستقلّة كالعلم والإرادة والسمع والبصر والجود ونحو ذلك ، وهي أمور واقعيّة ولها مصداق خارجي مستقلّ . الصفات الإضافيّة : وهي الصفات التي ليس لها ما بإزاء في الخارج ، فهي أمور اعتباريّة لا مصداق خارجيّ لها . والمراد بكونها اعتباريّة هو أحد معاني الاعتباري الذي أشار له المصنّف في
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) التعليقات ، للشيخ الرئيس : ص 199 .
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 335 | السيد كمال الحيدري