تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
أي أنّ الواجب تعالى ليست ذاته المقدّسة مصداقاً لإضافة مقوليّة هي من الماهيّات ، وممّا يشهد على تفسير الإضافة بالإضافة المقوليّة : أنّ الكلام في المناسبة ، وهي المشاركة في مقولة الإضافة . قوله ( قدس سره ) : « الصفات الإضافيّة الزائدة على الذات » . هذه العبارة دفع دخل مقدّر ، وحاصل هذا الدفع هو : كيف لا إضافة لذاته تعالى مع أنّ له تعالى صفات إضافيّة ، وقد تقدّمت الإجابة عن هذا الإشكال في ثنايا البحث . قوله ( قدس سره ) : « أمّا شيء من المفاهيم المنتزعة من الوجود » . هذا بيان للقسم الثالث من المفاهيم وهي المفاهيم الفلسفيّة . قوله ( قدس سره ) : « صفات الواجب المشتركة بمفاهيمها » . هذا هو الصحيح بخلاف ما في بعض النسخ من التعبير ب « صفات الواجب بمفاهيمها فحسب » .

فائدة

قد يُقال إنّ المراد من قوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
( الشورى : 11 ) نفي الاشتراك المفهومي أيضاً فضلًا عن الاشتراك المصداقي ، فالآية بصدد نفي اشتراك الواجب مع الممكنات في المفاهيم أيضاً . والجواب : أوّلًا : تقدّم أنّ هناك جملة من المفاهيم الفلسفيّة كمفهوم الوجود والعلم والقدرة ونحوها تصدق على الواجب وعلى الممكن بنحو الاشتراك المعنوي . وهذا ما أكّدته نصوص متضافرة في هذا المجال ، منها : عن الحسين بن خالد قال : سمعت الرضا عليّ بن موسى يقول : « لم يزل الله تبارك وتعالى عليماً قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً » « 1 » .
هامش
( 1 ) التوحيد ، للصدوق ، باب 11 ، باب صفات الذات وصفات الأفعال ، الحديث 3 ، ص 140 .