أي أنّ الواجب تعالى ليست ذاته المقدّسة مصداقاً لإضافة مقوليّة هي من الماهيّات ، وممّا يشهد على تفسير الإضافة بالإضافة المقوليّة : أنّ الكلام في المناسبة ، وهي المشاركة في مقولة الإضافة .
قوله ( قدس سره ) : «
الصفات الإضافيّة الزائدة على الذات
» . هذه العبارة دفع دخل مقدّر ، وحاصل هذا الدفع هو : كيف لا إضافة لذاته تعالى مع أنّ له تعالى صفات إضافيّة ، وقد تقدّمت الإجابة عن هذا الإشكال في ثنايا البحث .
قوله ( قدس سره ) : «
أمّا شيء من المفاهيم المنتزعة من الوجود
» . هذا بيان للقسم الثالث من المفاهيم وهي المفاهيم الفلسفيّة .
قوله ( قدس سره ) : «
صفات الواجب المشتركة بمفاهيمها
» . هذا هو الصحيح بخلاف ما في بعض النسخ من التعبير ب « صفات الواجب بمفاهيمها فحسب » .
فائدة
قد يُقال إنّ المراد من قوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
( الشورى : 11 ) نفي الاشتراك المفهومي أيضاً فضلًا عن الاشتراك المصداقي ، فالآية بصدد نفي اشتراك الواجب مع الممكنات في المفاهيم أيضاً .
والجواب
: أوّلًا : تقدّم أنّ هناك جملة من المفاهيم الفلسفيّة كمفهوم الوجود والعلم والقدرة ونحوها تصدق على الواجب وعلى الممكن بنحو الاشتراك المعنوي . وهذا ما أكّدته نصوص متضافرة في هذا المجال ، منها :
عن الحسين بن خالد قال : سمعت الرضا عليّ بن موسى يقول :
« لم يزل الله تبارك وتعالى عليماً قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً
» « 1 » .
هامش
( 1 ) التوحيد ، للصدوق ، باب 11 ، باب صفات الذات وصفات الأفعال ، الحديث 3 ، ص 140 .