خلاصة الفصل السابع
1 عقد هذا الفصل لبيان قاعدة من القواعد المهمّة المرتبطة بمعارف التوحيد ، وهي أنّ الواجب تعالى لا مشارك له في أيّ مصداق في جميع المفاهيم التي تصدق عليه تعالى .
2 البرهان الأوّل على ذلك يبتني على بيان أنّ المشاركة في المصداق تستلزم الاتّحاد من جهة والتغاير والافتراق من جهة ثانية .
وعلى هذا الأساس يمكن صياغة هذا البرهان بالشكل التالي :
المقدّمة الأولى : كلّ واحد من المتشاركين في المصداق فهو مركّب .
المقدّمة الثانية : كلّ مركّب فهو ممكن .
ينتج : أنّ كلّ واحد من المتشاركين في المصداق ممكن .
وتنعكس هذه النتيجة بعكس النقيض إلى أنّ ما ليس بممكن فلا مشارك له في المصداق . فالواجب تعالى لا مشارك له في المصداق لأنّه ليس بممكن .
إن قيل : إنّ علّة الممكنات ليست ذات الواجب تعالى ، وإنّما إرادته ، وعلى هذا فلا يتمّ الاستدلال .
فالجواب : إنّ الإرادة إن كانت صفة حقيقيّة ذاتيّة فهي عين الذات ، فلا فرق بين الذات والإرادة .
وإن كانت صفة فعليّة فهي متأخّرة عن الفعل منتزعة منه ، فلو كانت هي العلّة ، لزم تقدّم المعلول على العلّة ، وهو مُحال .
3 البرهان الثاني يعتمد على بيان أقسام المفاهيم ، حيث تنقسم المفاهيم إلى :
أمفاهيم ماهويّة .
ب مفاهيم منطقيّة .
ج مفاهيم فلسفيّة .