تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

خلاصة الفصل السابع

1 عقد هذا الفصل لبيان قاعدة من القواعد المهمّة المرتبطة بمعارف التوحيد ، وهي أنّ الواجب تعالى لا مشارك له في أيّ مصداق في جميع المفاهيم التي تصدق عليه تعالى . 2 البرهان الأوّل على ذلك يبتني على بيان أنّ المشاركة في المصداق تستلزم الاتّحاد من جهة والتغاير والافتراق من جهة ثانية . وعلى هذا الأساس يمكن صياغة هذا البرهان بالشكل التالي : المقدّمة الأولى : كلّ واحد من المتشاركين في المصداق فهو مركّب . المقدّمة الثانية : كلّ مركّب فهو ممكن . ينتج : أنّ كلّ واحد من المتشاركين في المصداق ممكن . وتنعكس هذه النتيجة بعكس النقيض إلى أنّ ما ليس بممكن فلا مشارك له في المصداق . فالواجب تعالى لا مشارك له في المصداق لأنّه ليس بممكن . إن قيل : إنّ علّة الممكنات ليست ذات الواجب تعالى ، وإنّما إرادته ، وعلى هذا فلا يتمّ الاستدلال . فالجواب : إنّ الإرادة إن كانت صفة حقيقيّة ذاتيّة فهي عين الذات ، فلا فرق بين الذات والإرادة . وإن كانت صفة فعليّة فهي متأخّرة عن الفعل منتزعة منه ، فلو كانت هي العلّة ، لزم تقدّم المعلول على العلّة ، وهو مُحال . 3 البرهان الثاني يعتمد على بيان أقسام المفاهيم ، حيث تنقسم المفاهيم إلى : أمفاهيم ماهويّة . ب مفاهيم منطقيّة . ج مفاهيم فلسفيّة .