تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
أمّا المفاهيم الماهويّه وما يرجع إليها من الصفات المختصّة بالماهيّات ، فلا تصدق على الواجب تعالى ؛ لأنّ الماهيّات حدود الموجودات وهي أمور عدميّة باطلة لا شيئيّة لها ، فلا سبيل لها إلى واجب الوجود . أمّا المفاهيم المنطقيّة فكذلك لا تصدق على الواجب تعالى ؛ لأنّها من أحكام المفاهيم الماهويّة . أمّا المفاهيم الفلسفيّة فهي تنقسم إلى : مفاهيم عدميّة ، وإلى مفاهيم وجوديّة . أمّا المفاهيم العدميّة فلا تصدق على الواجب تعالى كما هو واضح . وأمّا المفاهيم الوجوديّة كمفهوم الوجود ومفهوم العلم والحياة والسمع والبصر ونحوها ، فالواجب تعالى وإن كان يشترك مع الممكنات في هذه المفاهيم بنحو الاشتراك المعنوي أي في أصل المفهوم ، إلّا أنّ الواجب تعالى له من هذه المفاهيم أعلى مرتبة من مصاديقها وهي المرتبة اللامتناهية التي لا يخالطها نقصٌ ولا عدم ، بخلاف الممكنات التي تتّصف مصاديق هذه المفاهيم بأنّها ممكنة فقيرة . فلا مشارك للواجب في هذه المصاديق .