وبعبارة أخرى : إنّ الكثرة على قسمين أحدهما الكثرة العرْضيّة ،
والأخرى الكثرة الطوليّة ، والكثرة التي تتوقّف على اشتمال أفرادها على ما يسلب به عنه غيره هي الكثرة العرْضيّة لا الطوليّة .
قوله ( قدس سره ) : «
فلا يشاركه شيء في معنى من المعاني
» . لفظ المعنى له معانٍ متعدّدة ؛ فيُطلق تارةً ويُراد به المفهوم ، ويُطلق أُخرى ويُراد منه الوصف الأعمّ من كان التامّة وكان الناقصة ، أي الذي يشمل الوجود وما يكون وصفاً ، والمقصود أنّ الله لا مشارك له في مصداق الوجود ولا مشارك له في مصاديق صفات الوجود كالعلم والقدرة والوجوب ونحوها .
قوله ( قدس سره ) : «
وأيضاً المفهوم المشترك
» . هذه العبارة إشارة إلى البرهان الثاني ، والمراد بالمفهوم المشترك هو الاشتراك من حيث المصداق لا من حيث المفهوم .
قوله ( قدس سره ) : «
وما يرجع إليها
» . أي يرجع إلى الماهيّات من الصفات كالتجانس والتماثل والتساوي والنوعيّة والجنسيّة والإمكان ، فيكون قوله : « ما يرجع إليها » يشمل المقولات الثانية المنطقيّة لأنّها من خواصّ الماهيّات الموجودة في الذهن ، وكذا يشمل بعض المقولات الفلسفيّة كالإمكان .
قوله ( قدس سره ) : «
لا مطابق له إذ لا وضع له
» . تقدّم في الفصل الثاني من المرحلة السابعة أنّ الاتّحاد في الوضع يسمّى توازياً ، كما يسمّى تطابقاً ، قال المصنّف : « فالاتّحاد في النوع يسمّى تماثلًا . . . وفي الوضع توازياً وتطابقاً » « 1 » .
قوله ( قدس سره ) : «
إذ لا إضافة له
» .
هامش
( 1 ) نهاية الحكمة ، مصدر سابق : ص 141 .