متساوية ، وما للواجب تعالى من المصاديق أعلاها رتبة .
وهذا ما أشار إليه المصنّف بقوله : « إنّه سبحانه يزيد على خلقه في أنّ هذه الأوصاف بعد كونها مشتركاً فيها له سبحانه بنحو الاستقلال ولغيره بالتبع ، فهو سبحانه أحقّ بالعلوّ والعلم والكرامة . . . فإنّ هذه الأوصاف فيهم عارضة متزلزلة البنيان ، مشوبة بنواقص الأعدام ، مكدّرة بكدورات الإمكان » « 1 » .
تعليقات على المتن
قوله ( قدس سره ) : «
المشاركة بين شيئين
» . المشاركة بين شيئين ، تارةً تكون بين مفهومين وهي خارجة عن محلّ الكلام ، وأخرى مشاركة بين مصداقين وهي المشاركة المبحوث عنها في المقام .
قوله ( قدس سره ) : «
وكان هناك مفهوم واحد يتّصفان به
» . المراد بالمفهوم في العبارة هو المعنى ، والمعنى هو ما قام بغيره ؛ أي الوصف بالمعنى الأعمّ من قبيل الاشتراك في حقيقة الإنسانيّة وهي الكلّي الطبيعي الموجود بالخارج بوجود أفراده وليس المراد بالإنسانيّة مفهوم الإنسانيّة .
قوله ( قدس سره ) : «
لا تتحقّق الكثرة
» . اللام في الكثرة عهديّة أي لا تتحقّق الكثرة التي آحادها متشاركة ، وهي الكثرة المرادة في المقام ؛ وذلك لأنّ مطلق الكثرة لا تتوقّف على كون كلّ من الآحاد مشتملًا على ما يسلب به عن غيره ؛ لأنّ الكثرة في التشكيك الطولي متحقّقة كالكثرة بين الواجب والممكن مع أنّها لا يلزمها التركّب ، فإنّ الداني لا يشتمل على شيء يسلب به عنه العالي .
هامش
( 1 ) الرسائل التوحيديّة ، العلّامة الطباطبائي ، تحقيق صباح الربيعي ، الطبعة الأولى ، مكتبة فدك لإحياء التراث : ص 65 .