تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

تعليقات على المتن

قوله ( قدس سره ) : « إنّ بين أجزاء العالم نوعاً من الوحدة ، والنظام الوسيع الجاري فيه واحد » . قال المصنّف في ذيل قوله تعالى :
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ
*
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ
( الملك : 4 3 ) : « المراد من نفي التفاوت اتّصال التدبير وارتباط الأشياء بعضها ببعض من حيث الغايات والمنافع المترتّبة على تفاعل بعضها في بعض » . إلى أن قال : « فقد رتّب الله أجزاء الخلقة بحيث تؤدّي إلى مقاصدها ، من غير أن يفوّت بعضها غرض بعض أو يفوَّت من بعضها الوصف اللازم فيه لحصول الغاية المطلوبة » . ثمّ قال : « والحاصل فقد أُشير في الآيتين إلى أنّ النظام الجاري في الكون نظام واحد متّصل الأجزاء مرتبط الأبعاض » « 1 » . قوله ( قدس سره ) : « وما سيأتي أنّ هذا العالم المادّي معلول لعالم نوريّ مجرّد عن المادّة » . أي في الفصل التاسع عشر من هذه المرحلة ، فعلى مبنى المشّاء لا تختصّ الفاعليّة والتأثير بالواجب تعالى ، بل إنّ ما سواه يمكن أن يكون له التأثير والفاعليّة ولو بنحو الفاعل المسخّر ، والفاعل بالتسخير هو كون الفاعل وفعله مسخّراً لفاعل آخر كما تقدّم في بحث العلّة والمعلول ، فتكون هذه الفواعل مسخّرة تنتهي إلى الواجب تعالى الذي هو الربّ المستقلّ . وسيأتي في الفصل الرابع عشر من هذه المرحلة : أنّ هذا المبنى هو نظر
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 19 ص 350 .