إذن لا يكون فرض كمال في عالم الإمكان ممكناً ولم يخلقه الواجب تعالى ، وسيأتي في ما بعد إن شاء الله تعالى في الفصل السابع عشر ، إذ يقول : « إنّ النظام الكونيّ في غاية ما يمكن من الحسن والإتقان » « 1 » .
إذن عالم الإمكان لا متناهٍ « 2 » .
وبهذا يتّضح تماميّة الاستدلال بعد تتميمه بما ذكرناه من بيان الدليل على
عدم تناهي عالم الإمكان .
قوله ( قدس سره ) : « وهو المطلوب » .
أي كونه تعالى بسيطاً بحتاً ، فالضمير « هو » يرجع إلى قوله : « فالحقيقة الواجبة بسيط بحت » ؛ لأنّ المطلوب هو نفي التركيب عن الواجب تعالى .
قوله ( قدس سره ) : « وسلب السلب وجود ، وسلب النقص كمال كما قيل » .
هذا من قبيل اللفّ والنشر المشوّشين ، لأنّ سلب السلب هو سلب العدم الذي ذكر قبله ثانياً ، أمّا سلب النقص فقد ذكر قبله أوّلًا .
وتعبيره بصيغة « كما قيل » مُشعر بضعف هذا القول ؛ لأنّ سلب السلب أو سلب النقص لا يكون وجوداً أو كمال وجود ، وإنّما لازمه الوجود أو كماله .
قوله ( قدس سره ) : « ولو حمل الوجودات الممكنة عليه حملًا شائعاً » .
خصّ المصنّف الحمل الشايع بالذِّكر في مقام الإجابة عن الإشكال ، لأجل أنّ المعترض استشكل بالحمل الشايع ، وإلّا فلا فرق في الإشكال بين الحمل الشايع والأوّلي .
قوله ( قدس سره ) : « بنحو أعلى وأشرف » .
أي : إنّ الواجب تعالى واجدٌ لأصل الوجود وهو الجهة الإيجابيّة والكماليّة
هامش
( 1 ) نهاية الحكمة ، مصدر سابق : ص 308 .
( 2 ) وهذا المعنى صرّح به العلّامة الطباطبائي في تفسيره حيث قال : « وإلّا لو كان محدوداً لسرى حدّه إلى فاعله فصار الفاعل محدوداً » . الميزان في تفسير القرآن : ج 13 ص 76 يراجع النص .