وأوعية تحصّله جزءٌ .
فالجوهر الجسمي غير بسيط على الإطلاق ، لتركّبه من الهيولى والصورة في ظرف الخارج ، وتركّبه من الجنس والفصل المأخوذين عنهما في العقل على نحو اللابشرطيّة . والمادّة والصورة للنفس والعقل من بقيّة أقسام الجوهر ، بسائط في الخارج فقط ، فإنّها مركّبات عند العقل ؛ بناءً على كون الجوهر جنساً لأنواعه الخمسة .
وأمّا الأعراض فبسائط خارجيّة ، إذ ليس لها في الخارج مادّة وصورة ، وبسائط عقليّة أيضاً بناءً على القول بكون العَرَض عَرَضيّاً لأنواعه فإن فُرض واعتبر لها مادّة وصورة عقليّتان ، وأخذ منهما جنس وفصل بالتحليل والاعتبار ، فتصير بهذا الاعتبار خارجة عن البساطة المطلقة ، وتكون مركّبة
ذات أجزاء اعتباريّة تحليليّة .
وبهذا يتّضح أنّ الماهيّات كلّها ، جواهرها وأعراضها ، ليس فيها ما يكون بالحقيقة وعلى نحو الإطلاق بسيطاً ، بل يكون بأجمعها زوجاً تركيبيّاً لا يقلّ أجزاؤها من الجنس والفصل المأخوذين من المادّة والصورة العقليّتين الاعتباريّتين .
فالبساطة الحقيقيّة وعلى كمال الإطلاق ، منحصرة في حقيقة الوجود وصرْفه ، وهو الذي يكون بسيط الحقيقة بالإطلاق وفي كلّ ظرف ووعاء .
هل للواجب تعالى أجزاء حديّة ؟
تارةً نبني على ما هو المشهور من اختصاص الجنس والفصل الحقيقيّين بالجواهر المركّبة من المادّة والصورة ، فيختصّ ذلك بالأنواع المادّية . بناءً على ذلك فالواجب تعالى وإن كان له ماهيّة كما اخترنا إلّا أنّها بسيطة غير مندرجة تحت مقولة الجوهر .
أمّا إذا قلنا إنّ الجنس والفصل يحصلان من تحليل العقل الأنواع إلى