المسلوب عنه ، وبالإضافة إلى المحدود ، وكيف لا وبه تحقّقت الحدود ، فكان فيه قوّة التحقّق والوجود .
قال الشيخ في التعليقات : « العدم يقال على وجهين : عدمٌ له نحوٌ من الوجود ، وهو ما يكون بالقوّة فيخرج إلى الفعل ، وعدم لا صورة له البتّة » « 1 » .
وليس العدم في ما نحن فيه عدماً مطلقاً ، كي لا يكون شيئاً أو يكون لا شيئاً محضاً ، وكان ممتنعاً أن يتركّب منه ومن غيره شيء . وبالجملة ما لا يعقل أن يكون جزءاً لشيء موجود ، هو العدم المطلق واللاشيء البحت ، لا العدم المضاف إلى القُنية كما قرّر في المنطق .
ذ قوله ( قدس سره ) : « وخصوصيّاتها » .
عطفاً على قوله : « مراتب التشكيك » أي وخصوصيّات مراتب التشكيك .
ذ قوله ( قدس سره ) : « كلّ ذات بسيطة الحقيقة » .
لفظ « البسيط » قد يُطلق ويُراد به ما يقابل « المؤلّف » الذي يحصل من أجسام مختلفة ، كالحيوان الذي تألّف من اللحم والعظم مثلًا ، فالمراد منه ما لم يؤلّف من أجسام مختلفة ، ويقال لهذا المعنى من البسيط « المفرد » أيضاً .
وقد يُطلق ويُراد منه ما يقابل « المركّب » الذي يحصل من أجزاء متغائرة متفاعلة ، بها يصير أمراً واحداً يترتّب عليه أثر آخر ناشٍ من اتّحاد الأجزاء وتفاعلها ، كالأدوية المتحصّلة من العقاقير ، والمواليد الحاصلة من العناصر بالامتزاج وتولّد المزاج .
فالمراد من « البسيط » في هذا الإطلاق ما ليس له أجزاء ، فإن كان هذا المعنى له على الإطلاق ، أي لم يكن له لا جزء خارجيّ ولا ذهنيّ ، تحقيقيّاً أو تحليليّاً ، فهو بسيط على الإطلاق ، وإلّا تكون بساطته مقيّدة بحسب ظرف ليس له فيه جزء ، أو عدم بساطته مطلقاً ، إن كان له في جميع ظروف تحقّقه
هامش
( 1 ) التعليقات ، مصدر سابق : ص 30 .