المادّة والصورة الخارجيّة ثمّ يؤخذان لا بشرط فيكونان جنساً وفصلًا .
الثاني : المادّة والصورة للبسائط الخارجيّة كالأعراض التي لا تتركّب من مادّة وصورة خارجيّتين « لكن العقل يجد فيها مشتركات ومختصّات فيعتبرها أجناساً وفصولًا ، ثمّ يعتبرها بشرط لا ، فتعود موادّ وصوراً عقليّة لها » « 1 » .
ومن هنا يتّضح أنّ المادّة والصورة في الماهيّات البسيطة متأخّرة عن الجنس والفصل ، أمّا في الماهيّات المركّبة فإنّ المادّة والصورة متقدّمتان على الجنس والفصل ؛ لأنّ العقل في الماهيّات المركّبة يلاحظ المادّة والصورة الخارجيّتين فيحصل له مادّة وصورة عقليّتان ، ثمّ يعتبرهما لا بشرط فيحصل الجنس والفصل ، أمّا في البسائط فإنّ العقل يعتبر لها أوّلًا أجناساً وفصولًا ثمّ يعتبرها بشرط لا ، فتصير موادّ وصوراً عقليّة .
قوله ( قدس سره ) : « لو كان له جزء » .
أي جزء خارجيّ لا ذهنيّ .
هامش
( 1 ) نهاية الحكمة ، مصدر سابق : الفصل الخامس من المرحلة الخامسة ، ص 81 .