عدم كون الجسم علّة للنفس ، إذ إنّ حقيقة الجسم ليست إلّا صورته الجسميّة ، وقد وردت هذه العبارة في الأسفار أيضاً ونبّه عليها الحكيم السبزواري في حاشيته على الأسفار بقوله : « المراد بالصورة الجسميّة الصورة النوعيّة وهو ظاهر ، أراد ( قدس سره ) إبطال هذا بوجه آخر هو حديث مدخليّة الوضع وإلّا فيلزم المحذور الأوّل أيضاً ، وهو كون الموضوعات والمحال كلّها ذوات نفوس إنسانيّة » « 1 » .
ذ قوله ( قدس سره ) : « واستحالة التناسخ كما بيّن في محلّه » .
ينقسم التناسخ إلى قسمين : مُلكي ، وملكوتي .
أمّا التناسخ المُلكي : فهو انتقال النفس من بدن مادّي إلى بدن مادّي آخر ، تتصرّف به وتستكمل به ، كانتقال نفس زيد عن بدنه بالموت إلى بدن آخر تتعلّق به . وهو ينقسم إلى :
1 التناسخ بالمعنى الأخصّ ويسمّى النسخ ، وهو انتقال النفس من بدن
إنسان إلى بدن إنسان آخر .
2 التماسخ ويسمّى المسخ ، وهو انتقال النفس من بدن إنسان إلى بدن حيوان ، نتيجة مخالفاته وفعله ومعصيته .
3 التفاسخ ويسمّى الفسخ ، وهو انتقال النفس الدنيئة من بدن إنسان إلى جسم نباتيّ فيصير صورة النبات .
4 التراسخ ويسمّى الرسخ ، وهو انتقال النفس الدنيئة إلى جسم جماد .
وهو على نحوين : نزولي وصعودي :
أمّا النزولي ، مثل انتقال النفس من بدن إنسان إلى بدن حيوان ، أو من بدن حيوان إلى جسم نباتي . والصعودي ، مثل انتقال النفس من بدن حيوان إلى إنسان ، وغيرهما ، وهو انتقال النفس من بدن إلى بدن مشابه للأوّل كالانتقال
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، مصدر سابق : الحاشية رقم ( 1 ) ، ج 6 ، ص 46 .