برهانٌ آخرُ ، أقامَهُ الطبيعيّونَ مِن طريقِ الحركةِ والتغيُّر .
تقريرُه : أنّه قد ثبتَ في ما تقدّمَ في مباحثِ القوّةِ والفعلِ أنّ المحرّكَ غيرُ المتحرّكِ ، فلكلِّ متحرّكٍ محرّكٌ غيرُه ، ولو كانَ المحرّكُ متحرِّكاً ، فلهُ محرّكٌ أيضاً غيرُه ، ولا محالةَ تنتهي سلسلةُ المحرّكاتِ إلى محرّكٍ غيرِ متحرّكٍ ، دفعاً للدَّورِ والتسلسلِ . وهو لبراءتهِ من المادّةِ أو القوّةِ وتنزّههِ عَنِ التغيّرِ والتبدّلِ وثباتِه في وجودِه ، واجبُ الوجودِ بالذاتِ أو ينتهي إليه في سلسلةِ عللهِ .
شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص ) — صفحة 107
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٠٧