تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
فهم توحيد صمدى قرآنى كمك كند .

متن

و يتفرع عليه امور : الأوّل : أنّ الوعاء الذي يتحقق فيه الوجود الرابط هو الوعاء الذي يتحقّق فيه وجود طرفيه ، سواء كان الوعاء المذكور هو الخارج أو الذهن ؛ و ذلك لما في طباع الوجود الرابط من كونه غير خارج من وجود طرفيه ؛ فوعاء وجود كلّ منهما هو بعينه وعاء وجوده ، فالنسبة الخارجيّة إنّما تتحقّق بين طرفين خارجيّين ، و النسبة الذهنيّة إنّما بين طرفين ذهنيّين . و الضابط أنّ وجود الطرفين مسانخ لوجود النسبة الدائرة بينهما و بالعكس . الثاني : أنّ تحقّق الوجود الرابط بين الطرفين يوجب نحوا من الإتّحاد الوجوديّ بينهما ؛ و ذلك لما أنّه متحقّق فيهما غير متميّز الذات منهما ، و لا خارج منهما ، فوحدته الشخصيّة تقضي بنحو من الإتّحاد بينهما ، سواء كان هناك حمل كما في القضايا أو لم يكن كغيرها من المركّبات ؛ فجميع هذه الموارد لا يخلو من ضرب من الإتّحاد . الثالث : أنّ القضايا المشتملة على الحمل الأوّلي ، كقولنا : « الإنسان إنسان » ، لا رابط فيها إلّا بحسب الاعتبار الذهنيّ فقط . و كذا الهليّات البسيطة ، كقولنا : « الإنسان موجود » ، إذ لا معنى لتحقّق النسبة الرابطة بين الشيء و نفسه . الرابع : أنّ العدم لا يتحقّق منه رابط ، إذ لا شيئيّة له و لا تميّز فيه . و لازمه أنّ القضايا الموجبة التي أحد طرفيها أو كلاهما العدم كقولنا : « زيد معدوم » و « شريك البارئ معدوم » لا عدم رابطا فيها ، إذ لا معنى لقيام عدم بعدمين أو بوجود و عدم ، و لا شيئيّة له و لا تميّز فيه ، اللهمّ إلّا بحسب الاعتبار الذهنيّ . و نظيرتها القضايا السالبة ، كقولنا : « ليس الإنسان بحجر » ، فلا عدم رابطا فيها