تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

متن

1 ) و سابعا : أنّ ثبوت كل شيء - أيّ نحو من الثبوت فرض - انّما هو لوجود هناك خارجي يطرد العدم لذاته . فللتصديقات النفس الامريّة - التي لا مطابق لها في خارج و لا في ذهن - مطابق ثابت نحوا من الثبوت التبعيّ بتبع الموجودات الحقيقية . 2 ) توضيح ذلك : أن من التصديقات الحقّة ما له مطابق في الخارج ، نحو « الانسان موجود » و « الانسان كاتب » . و منها ما له مطابق في الذهن ، نحو « الانسان نوع » و « الحيوان جنس » . و منها ما له مطابق يطابقه لكنه غير موجود في الخارج و لا في الذهن ، كما في قولنا : « عدم العلّة علّة لعدم المعلول » و « العدم باطل الذات » ، اذ العدم لا تحقق له في خارج و لا في ذهن و لا لأحكامه و آثاره . 3 ) و هذا النوع من القضايا تعتبر مطابقته لنفس الأمر ، فانّ العقل اذا صدّق كون وجود العلّة علّة لوجود المعلول إضطرّ إلى تصديق أنّه ينتفي اذا انتفت علّته و هو كون عدمها علّة لعدمه ، و لا مصداق محقّق للعدم في خارج و لا في ذهن ، اذ كلّ ما حلّ في واحد منهما فله وجود . 4 ) و الذي ينبغي أن يقال بالنظر إلى الابحاث السابقة انّ الاصيل هو الوجود الحقيقي ، و هو الوجود و له كلّ حكم حقيقي . ثمّ لمّا كانت الماهيات ظهورات الوجود للأذهان ، توسّع العقل توسعا إضطراريّا باعتبار الوجود لها و حمله عليها ، و صار مفهوم الوجود و الثبوت يحمل على الوجود و الماهيّة و احكامهما جميعا . ثمّ توسّع العقل توسّعا اضطراريّا ثانيا بحمل مطلق الثبوت و التحقّق على كلّ مفهوم يضطرّ إلى اعتباره بتبع الوجود أو الماهيّة كمفهوم العدم و الماهيّة و القوّة و الفعل ثمّ التصديق بأحكامها . 5 ) فالظرف الذي يفرضه العقل لمطلق الثبوت و التحقّق - بهذا المعنى الأخير