متن
1 ) و يندفع ايضا ما اشكل عليه بأنّ كون الوجود موجودا بذاته يستتبع كون الوجودات الامكانيّة واجبة بالذات ، لأنّ كون الوجود موجودا بذاته يستلزم امتناع سلبه عن ذاته ، اذ الشيء لا يسلب عن نفسه ، و لا نعني بالواجب بالذات ، الّا ما يمتنع عدمه لذاته .
2 ) وجه الاندفاع : أنّ الملاك في كون الشيء واجبا بالذات ليس هو كون وجوده نفس ذاته ، بل كون وجوده مقتضى ذاته من غير أن يفتقر إلى غيره ، و كلّ وجود امكانيّ فهو في عين أنّه موجود في ذاته مفتقر إلى غيره مفاض منه ، كالمعنى الحرفيّ الذي نفسه نفسه ، و هو مع ذلك لا يتمّ مفهوما الّا بالقيام بغيره . و سيجيء مزيد توضيح له في الأبحاث الآتية .
3 ) قال صدر المتألّهين في الاسفار : « معنى وجود الواجب بنفسه أنّه مقتضى ذاته من غير احتياج إلى فاعل و قابل ؛ و معنى تحقّق الوجود بنفسه أنّه اذا حصل ، ( إمّا بذاته كما في الواجب ، او بفاعل ) لم يفتقر تحققّه إلى وجود آخر يقوم به ، بخلاف غير الوجود » ، إنتهى .
4 ) و يندفع عنه ايضا ما اورد عليه أنّه لو كان الوجود موجودا بذاته و الماهية موجودة بغيرها - الذي هو الوجود كان مفهوم الوجود مشتركا بين ما بنفسه و ما بغيره ، فلم يتمّ مفروض الحجّة من أنّ الوجود مشترك معنويّ بين الموجودات ، لا لفظيّ .
5 ) وجه الاندفاع : أنّ فيه خلطا بين المفهوم و المصداق ، و الاختلاف المذكور مصداقيّ لا مفهومي .
6 ) فتبيّن بما تقدّم فساد القول بأصالة الماهية ، كما نسب إلى الاشراقيين . فهى