فالوجود هو الذي يحاذي واقعيّة الأشياء . و أمّا الماهية فإذ كانت مع الاتّصاف بالوجود ذات واقعيّة و مع سلبه باطلة الذات فهى في ذاتها غير اصيلة ، و انّما تتأصّل بعرض الوجود .
4 ) فقد تحصّل : أن الوجود اصيل و الماهية اعتبارّية ، كما قال به المشّاؤون أي انّ الوجود موجود بذاته و الماهيّة موجودة به .
5 ) و بذلك يندفع ما اورد على أصالة الوجود من أن الوجود لو كان حاصلا في الأعيان كان موجودا ، لانّ الحصول هو الوجود ، فللوجود وجود و ننقل الكلام اليه و هلمّ جرّا ، فيتسلسل .
6 ) وجه الاندفاع : أنّ الوجود موجود لكن بذاته لا بوجود زائد - أى انّ الوجود عين الموجوديّة - بخلاف الماهيّة التي حيثية ذاتها غير حيثية وجودها .
7 ) و امّا دعوى انّ الموجود في عرف اللغة انّما يطلق على ما له ذات معروضة للوجود ، و لازمه أنّ الوجود غير موجود ؛ فهى على تقدير صحتها امر راجع إلى الوضع اللغوي أو غلبة الاستعمال ، و الحقائق لا تتّبع استعمال الألفاظ و للوجود - كما تقدّم - حقيقة عينيّة نفسها ثابتة لنفسها .
8 ) قال بهمنيار في التحصيل : « و بالجملة فالوجود حقيقته أنّه في الأعيان لا غير ، و كيف لا يكون في الأعيان ما هذه حقيقته ؟ » إنتهى .
ترجمه
فصل دوم در اصالت وجود و اعتباريت ماهيت است .
1 ) وجود اصل است نه ماهيت ، يعنى آن حقيقت عينى و واقعيت خارجى كه ما آن را بالبداهه اثبات مىكنيم وجود است . همانا ما پس از ريشهكن نمودن اصل شك و سفسطه و اثبات نمودن واقعيت اشياء به عنوان يك امر اصيل ، اولين