الواجبي حادثاً هذا النحو من الحدوث ) الإمكاني الفقري . ( وحكم مجموع الوجودات الإمكانيّة حكم أجزائه ) إذاً ( فالمجموع ) من الممكنات ( حادث بحدوثه ) .
( ثمّ ) إنّ حدوث العالم قديبرهن بالحركة الجوهريّة أيضاً وهو كالتالي : ( إنّ لعالم المادّة والطبيعة حدوثاً آخر يخصّه ) إيعاز إلى اختصاص الحادث الزماني للعالم الجسماني ( وهو الحدوث الزماني ) و ( تقريره ) أي بيان وإثبات نحو هذا الحدوث وما يعنى منه ( أنّه قد تقدّم في مباحث القوّة والفعل ) عند الممارسة للحركة الجوهريّة ( إنّ عالم المادّة متحرّك بجوهره وما يلحق به من الأعراض سيّال وجوداً ) أي السيّاليّة سنخ وجوده وقد مرّ أنّها عين وحدته المنبسطة المتوسّعة ( متجدّد بالهويّة ) أي تجدّده عين نفسه وهويّته ليس بطارئله كشيئين : وصف وموصوفه ( سالك بذاته من النقص إلى الكمال ) شأن كلّ متحرّك ( متحوّل من القوّة ) إلى صوب الفعليّة والتحقّق الوجودي ( منقسم إلى حدود ) وأبعاض ( كلّ حدّ منها ) أي من الحدود ( فعليّة لسابقه قوّة للاحقه ) إطلاقيّاً بلا اختصاص لقطعة معيّنة بل حكم الأمثال واحد في كلّ حدّ كما قال ( ثمّ لو قسم هذا الحدّ بعينه كان ) كما ذكر حكمه بأنّ ( كلّما حدث بالانقسام حدّ كان فعليّة لسابقه قوّة للاحقه ) وهكذا .
( وإنّ هذه الحركة العامّة ) الجوهريّة ( ترسم امتداداً كمّيّاً ) بحيث ( كلّما فرض منه قطعة انقسمت إلى قبل وبعد ، وكذا كلّ قبل منه وبعد ينقسمان إلى قبل وبعد من غير وقوف ) في حدّ ( على حدّ ) أي وزان ( ما ذكر في الحركة التي ترسمه ، وإنّما الفرق بين الامتداد ) العارض والمعروض ( إنّ الذي للحركة ) المعروضة ( مبهم والذي لهذا الامتداد العارض لها متعيّن ) وهذا كمامرّ كراراً ( نظير الفرق بين الجسم الطبيعي والجسم التعليمي ) من ناحيّة إبهام الطبيعي وتعيّن التعليمي .
( وهذا الامتداد الذي يرسمه جوهر العالم بحركته هو ) الذي يسمّى ( الزمان العامّ ) دون الزمان الخاصّ الذي يعيّن القطعات . فالعامّ هو ( الذي تتقدّر به الحركات ) فتقول :
شرح نهاية الحكمة — صفحة 784
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٧٨٤