نظم فهو في الجميع ؛ لأنّ أمر النظم دائر في الموجودات الحيّة أو شبهها التي تدعى بالأرجا يلزم التي للأجزاء فعل وانفعال في الأُخرى بين الوجود والعدم ، فإن وجد كموجبة جزئيّة ففي الحقيقة موجبة كلّيّة ، وإن لم يوجد موجبة جرئيّة فسالبة كلّيّة ؛ لأنّ كلّ عضو يفعل في الأُخرى فعلًا وردّاً . ولمّا أثبتنا - في الجملة - وجود النظم حسب حدّه ، فهو إذا موجود في الكلّ فليتدبّر .
الرابع : لو كان العالم عالم الإتقان الصنعي والسداد الأكمل فكيف يفسّر ويوجّه ما يشاهد فيه من العاهات والتشريفات والتدميرات وغيرها من الشرور ؟ وهل يجامع ذلك مع النظم الأحس ؟ لقد أجاب الفلاسفة عن ذلك من غابر تاريخها لحدّ عصرنا من الغرب والشرق سيّما من المسلمين القُدّامي والأخيرة ، ولذلك عقد الماتن رحمه الله له فصلًا مستقلّاً هو الآتي فلا نسبق في الكلام ، والله العالم المسدّد .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 747
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٧٤٧