عين التفصيل ) لأنّ صفاته تزيح الإجمال . هذا ما قيل حول واقعيّة الكلام وكلامه تعالى .
( أقول : فيه ) أوّلًا : ( تحليل الكلام و ) ثانياً : ( إرجاع حقيقة معناه إلى نحو من معنى القدرة ) وأنّها من أنحاء وكيفيّات القدرة لكنّ الماتن قدس سره لايرتضي بهذا التحليل ؛ لأنّه يجزّئها عن القدرة ، ولا يجعلها عينها ( فلاضرورة تدعو إلى إفراده من القدرة ) ممارسته على حدّه ( على أنّ جميع المعاني الوجوديّة وإن كانت متوغّلة في المادّيّة محفوفة بالأعدام والنقائص ) لكنّه - في عين الوقت - ( يمكن أن يعود ) جميعاً ( بالتحليل وحذف النقائص والأعدام إلى صفة من صفاته الذاتيّة ) .
( فإن قلت ) لو كان ما ذكر على كلّيّته كان ( هذا جار في السمع والبصر فهما وجهان من وجوه العلم ) لوسلّمنا أنّ معناهما في الحقيقة ، العلم بالمسموعات والعلم بالمبصرات . وقد أسلفنا الكلام عنهما في العلم ( مع أنّهما أُفردا من القدرة وعُدّا صفتين من الصفات الذاتيّة ) لو عدّا منها ، لكنّ الكلام في أصل ذلك والظاهر كونهما من الصفات الفعليّة .
( قلت : ذلك ) الإفراد للسمع والبصر ( لورودهما في الكتاب والسنّة ) بكثير وبصراحة ( وأمّا الكلام فلم يرد منه في الكتاب الكريم إلّاما كان صفة للفعل ) كقوله تعالى :
« وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً »
« 1 » وغيره .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) الآية 164