تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
( وينبغي أن يحمل قوله : « صور علميّة لازمة لذاته » على العلم الذاتي الذي لاينفكّ عن الذات ، وإلّافلوكانت ) تلك الصور ( لازمة خارجة ) عن الذات ( كانت من ) أجزاء هذا ( العالم ) لوضوح عدم الواسطة بين الذات والعالم ( ولم تكن قديمة بالذات ) وذلك لحصر القديم بالذات لذاته تعالى ، فيكون عبارة أُخرى عن قول المشهور الذي لم يرتض هو رحمه الله به ( كما صرّح ) الصدر بنفسه ( بذلك . على أنّها لو كانت ) تلك الصور العلميّة ( حضوريّة انطبقت على قول أفلاطون في العلم وهو ) أي والحال أنّ الصدر رحمه الله ( لا يرتضيه و ) كذا ( لو كانت ) تلك الصور العلميّة ( حصوليّة انطبقت على قول المشّائين وهو رحمه الله لا يرتضيه أيضاً ) إذ مرّما فيهما ممّا ليس شذوذه بمنكر على مثل صاحب الأسفار . ( ووجه الضعف في القولين ) قول المشهور وقول صدر المتألّهين ( أنّ صدق القضاء بمفهومه على إحدى المرتبتين من العلم أعني ) المرتبة الأُولى وهي ( العلم الذاتي و ) الثانية ( العلم الفعلي لا ينفي صدقه على ) المرتبة ( الأُخرى ) وهذا يعني أنّهما ليسا بقسمين إطلاقيّاً بل قسمين من القضاء . وعليه ( فالحقّ أنّ القضاء قضاءان : ذاتي ) خارج من العالم ( و ) قضاءٌ ( فعليّ ) داخل في عالمنا وحاكم فيه نظماً وفعلًا ( كما تقدّم بيانه ) عندما ذكر الماتن مختاره . هذا كلّ الكلام في القضاء : ( وأمّا ) معنى ( القدر : فهو مايلحق الشيء من كمّيّة ) أي قدر لأنّه من المقدار ( أوحدّ ) يحدّ موضوعه فيلحقه ؛ إذ الحدّ أيضاً تقدير ( في صفاته وآثاره ) أي يعرض الشيء فيهما ( والتقدير ) عبارة عن ( تعيين مايلحقه ) أي للشيء ( من الصفات والآثار ) مراده أنّ الذي ذكر في معنى القدر هو تعريف التقدير عرفاً ولغةً وواقعيّاً دون أن يختصّ لما يستعمل في هذا المقام الذي قد يقابل به القدر ، وقد يكون عينه ويفسّر به . فليلاحظ ( تعييناً علميّاً ) علماً ( يتبعه العمل على حسب ما تسعه الأسباب والأدوات الموجودة ) فهذا ( كما أنّ الخيّاط يقدّر ما يخيطه من اللباس على ) القالب الثوبي وهو
شرح نهاية الحكمة — صفحة 707 | علي علمي الاردبيلي