تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
الوقت ( من حيث عدّه العلم قبل الإيجاد كلّيّاً زعماً منهم أنّ المراد بالكلّي ) أي خيّل للمتكلّمين أنّ مراد أرسطو ومدرسته من الكلّي في المقام هو ( ما اصطلح عليه في مبحث الكلّي والجزئي من المنطق ) من وقوعه قبال الجزئي بصدقه على كثيرين ( وذلك أنّهم ) أي المتكلّمين أيضاً ( اختاروا أنّ العلم التفصيلي قبل الإيجاد حصولي ، وأنّه على حاله قبل وجود الأشياء وبعد وجودها من غير تغيير ) في العلم بها رغم تغيّر المعلومات . ( التاسع : قول المعتزلة : إنّ للماهيّات ثبوتاً عينيّاً في العدم و ) هذا الثبوت ( هو الذي تعلّق به علمه تعالى قبل الإيجاد ) وكلامهم هذا معروف في رأيهم حول العدم والماهيّات والعلم إطلاقيّاً ( وفيه : أنّه قد تقدّم بطلان القول بثبوت المعدومات ) إذ الثابت نعت الموجود ، أي الذي لايتغيّر فلا ينعت به المعدوم . والمذهب ( العاشر ) من الأقوال حول علمه تعالى وهو الأخير في المقام وفي المبسوطات لا يخرج عن واحد منها ؛ لأنّ هناك أقوالًا غيرها أيضاً . وبالجملة ، هذا القول هو ( ما نسب إلى الصوفيّة ) أي المتصوّفة الإسلاميّة فإنّهم يعتقدون ( أنّ للماهيّات ثبوتاً ) لكن ( علميّاً ) لاعينيّاً - كما عليه المعتزلة - وقد سبق الكلام عنه ( بتبع الأسماء والصفات ) التي في الذات ( هو ) أي هذا الثبوت العلمي ( الذي تعلّق به علمه تعالى قبل الإيجاد ) . ( وفيه : أنّ أصالة الوجود واعتباريّة الماهيّة تنفي أيّ ثبوت مفروض للماهيّات قبل ثبوتها العيني الخاصّ بها ) أي قبل ثبوتها بالوجود . ومعلوم أنّ هذا يلائم مبنى القائل بتأصّل الوجود دون الماهيّة .